Skip to content

الحاوي للفتاوي العرف الوردي في أخبار المهدي

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٩١

يحيى عَنْ أُمِّهِ وَكَانَتْ قَدِيمَةً قَالَ: قُلْتُ لَهَا فِي فِتْنَةِ ابن الزبير: إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ تُهْلِكُ النَّاسَ، قَالَتْ: كَلَّا يَا بُنَيَّ، وَلَكِنَّ بَعْدَهَا فِتْنَةً تُهْلِكُ النَّاسَ، لَا يَسْتَقِيمُ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ بِفُلَانٍ.

وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «فِي الْمُحَرَّمِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ فُلَانٌ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فِي سِنِّهِ الضَّرْبُ وَالْمَعْمَعَةُ» ".

وَأَخْرَجَ (ك) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: إِذَا قُتِلَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، وَآخِرُهُ تُقْتَلُ بِمَكَّةَ صَنِيعَةً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ وَذَلِكَ المهدي الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ خِصْبًا وَعَدْلًا.

وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يَكُونُ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ حَتَّى يَطَّلِعَ كَفٌّ مِنَ السَّمَاءِ، وَيُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: [إِذَا] الْتَقَى السفياني والمهدي لِلْقِتَالِ يَوْمَئِذٍ يُسْمَعُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَصْحَابُ فُلَانٍ -يَعْنِي المهدي - وَقَالَتْ أسماء بنت عميس: إِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ كَفًّا مِنَ السَّمَاءِ مُدَلَّاةٌ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا النَّاسُ.

وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الحكم بن نافع قَالَ: إِذَا كَانَ النَّاسُ بِمَنًى وَعَرَفَاتٍ نَادَى مُنَادٍ بَعْدَ أَنْ تَتَحَارَبَ الْقَبَائِلُ: أَلَا إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ، وَيَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ أَلَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَجُلُّ سِلَاحِهِمُ الْبَرَادِعُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَرَوْنَ كَفًّا مُعَلَّمَةً فِي السَّمَاءِ، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِ الْحَقِّ إِلَّا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يُبَايِعُوا صَاحِبَهُمْ.

وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلْبِ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ مُلْصِقٌ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ إِلَيْنَا فَلْنُبَايِعْكَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ كَمْ مِنْ عَهْدٍ نَقَضْتُمُوهُ، وَكَمْ مِنْ دَمٍ سَفَكْتُمُوهُ، فَيُبَايِعُ كُرْهًا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ ; فَإِنَّهُ المهدي فِي الْأَرْضِ والمهدي فِي السَّمَاءِ.

وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُبْعَثُ المهدي بَعْدَ إِيَاسٍ، وَحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: لَا مهدي، وَأَنْصَارُهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَدَدُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، يَسِيرُونَ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مِنْ دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا، فَيُبَايِعُوهُ كُرْهًا، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ، يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ.