Skip to content

الحاوي للفتاوي الدر المنظم في الاسم الأعظم

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٧٥

الْقَوْلُ الثَّانِي عَشَرَ: (رَبِّ رَبِّ) أَخْرَجَ الحاكم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ رَبِّ رَبِّ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ عائشة مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ تُعْطَ» .

الْقَوْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ: - وَلَمْ أَدْرِ مَنْ ذَكَرَهُ (مَالِكُ الْمُلْكِ) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] » .

الْقَوْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ: (دَعْوَةُ ذِي النُّونِ) لِحَدِيثِ النَّسَائِيِّ والحاكم عَنْ فضالة بن عبيد رَفَعَهُ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ» ، وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ معبد مَرْفُوعًا: «اسْمُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى: دَعْوَةُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» ، وَأَخْرَجَ الحاكم عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ؟ دُعَاءُ يُونُسَ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَّةً؟ فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] » وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ كثير بن معبد قَالَ: سَأَلْتُ الحسن عَنِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ قَالَ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَوْلُ ذِي النُّونِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] .

الْقَوْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ: (كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ) نَقَلَهُ عياض.

الْقَوْلُ السَّادِسَ عَشَرَ: نَقَلَ الفخر الرازي عَنْ زين العابدين أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ، فَرَأَى فِي النَّوْمِ: هُوَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.

الْقَوْلُ السَّابِعَ عَشَرَ: هُوَ مَخْفِيٌّ فِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عائشة الْمُتَقَدِّمُ لَمَّا دَعَتْ بِبَعْضِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، قَالَ: إِنَّهُ لَفِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا.

الْقَوْلُ الثَّامِنَ عَشَرَ: إِنَّهُ كُلُّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى دَعَا الْعَبْدُ بِهِ رَبَّهُ مُسْتَغْرِقًا بِحَيْثُ لَا يَكُونُ فِي فِكْرِهِ حَالَةَ إِذْ غَيْرُ اللَّهِ؛ فَإِنَّ مَنْ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِهَذِهِ الْحَالَةِ كَانَ قَرِيبَ الْإِجَابَةِ، وَأَخْرَجَ أبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْبَسْطَامِيِّ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ حَدٌّ مَحْدُودٌ، إِنَّمَا هُوَ فَرَاغُ قَلْبِكَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَافْزَعْ إِلَى أَيِّ اسْمٍ شِئْتَ؛