Skip to content

الحاوي للفتاوي الفتاوى الحديثية كتاب الحج

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٢٢

التَّرْغِيبِ، وَالْحَافِظُ الدمياطي، قَالَ: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ حَسَنٌ لِشَوَاهِدِهِ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طُرُقٍ مِنْ حَدِيثِ جابر وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا، قَالَ: وَحَدِيثُ جابر مُخَرَّجٌ فِي مُسْنَدِ أحمد وَمُسْنَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُصَنَّفِهِ وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَسُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ وَشُعَبِ الْإِيمَانِ لَهُ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَمُسْتَدْرَكِ الحاكم، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا، لَكِنَّ سَنَدَهُ مَقْلُوبٌ، وَوَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ أَيْضًا عَنْ معاوية مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ لَا عِلَّةَ لَهُ، وَلَهُ شَوَاهِدُ أُخَرُ مَرْفُوعَةٌ وَمَوْقُوفَةٌ تَرَكْتُهَا خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ. وَلَمَّا نَظَرَ المنذري والدمياطي إِلَى كَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ مَعَ جَوْدَةِ طَرِيقِ أبي الزبير عَنْ جابر حَكَمَا لَهُ بِالصِّحَّةِ.

مَسْأَلَةٌ:

مَاذَا جَوَابُ إِمَامٍ فَاقَ أَعْصُرَهُ ... وَخَطُّهُ فَاقَ فِي الْإِفْتَاءِ مَنْ سَبَقَا

فِيمَنْ رَوَى أَنَّ بَاذِنْجَانَهُمْ وَرَدَتْ ... فِيهِ الرِّوَايَةُ مِنْ قَوْلِ الَّذِي صَدَقَا

مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ قَاطِبَةً ... صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَنْ خَلَقَا

إِنَّ الشِّفَاءَ بِهِ قَصْدًا لِآكِلِهِ ... كَمَاءِ زَمْزَمَ دَامَ الْغَيْثُ مُنْدَفِقَا

مِنْ فَضْلِكُمْ هَلْ لِهَذَا صِحَّةٌ فَلَكَمْ ... أَعْرَبْتُمُ عَنْ أُمُورٍ جَلَّ مَنْ خَلَقَا

أَوْضِحْ لَنَا أَمْرَهُ دَامَ السُّرُورُ بِكُمْ ... يَا أَفْصَحَ النَّاسِ إِنْ أَفْتَى وَإِنْ نَطَقَا

لَازِلْتُمُ عُدَّةً لِلسَّائِلِينَ لَكُمْ ... وَبَابُ جُودِكُمُ لِلنَّاسِ لَا غُلِقَا

الْجَوَابُ.

اللَّهَ أَشْكُرُ مِنْ نَعْمَائِهِ غَدَقَا ... وَأُتْبِعُ الشُّكْرَ بِالتَّحْمِيدِ مُلْتَحِقَا

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْهَادِي النَّبِيِّ وَمَنْ ... أَسْرَى بِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ ثُمَّ رَقَى

أَبْطِلْ أَحَادِيثَ بَاذِنْجَانِهِمْ فَلَقَدْ ... نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ الْمَوْضُوعُ مُخْتَلَقَا

وَمَاءُ زَمْزَمَ صَحِّحْ مَا رَوَوْهُ بِهِ ... وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَمَّ الْقَوْلُ مُتَّسِقَا

مَسْأَلَةٌ:

يَا غُرَّةً فِي جَبْهَةِ الدَّهْرِ أَفْتِنَا ... لَا زِلْتَ تُفْتِي كُلَّ مَنْ جَا يَسْأَلُ

فِي زَمْزَمَ أَوْ مَاءِ كَوْثَرَ حَشْرُنَا ... مَنْ مِنْهُمَا يَا ذَا الْمَعَالِي أَفْضَلُ؟

جُوزِيتَ بِالْإِحْسَانِ عَنَّا كُلِّنَا ... وَبِجَنَّةِ الْمَأْوَى جَزَاؤُكَ أَكْمَلُ