Skip to content

الحاوي للفتاوي ذكر ما استعمله العلامة زين الدين بن الوردي في مقامته الحرقة للخرقة

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٣١

أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُبْعَثُ» " الْحَدِيثَ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: " «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ» "، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: " «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» ".

وَحَدِيثُ البراء: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَقَالَ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] ".

» وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» فَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا؛ الْحَذْفِ حَيْثُ حَذَفَ الْهَاءَ مِنْ تَفْعَلُوهُ، وَالزِّيَادَةِ. وَالْقَصْدُ سِيَاقُ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ إِذَا قَصَدَ غَيْرَ التِّلَاوَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى مالك فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يحيى بن سعيد أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: " «اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغِثْنِي مِنَ الْفَقْرِ» "، وَرُوِيَ فِي كِتَابٍ إِلَى مَلِكِ فَارِسَ " «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كسرى عَظِيمِ فَارِسَ- إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ; لِأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ» ".

وَرُوِيَ فِي عَهْدِ أبي بكر لعمر: " هَذَا مَا عَهِدَ أبو بكر خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ - إِلَى أَنْ قَالَ: وَالْخَيْرَ أَرَدْتُ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ "، وَفِي رِسَالَةِ أبي بكر إِلَى علي أَيَّامَ تَوَقُّفِهِ عَنِ الْبَيْعَةِ فَقَالَ: وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ شَهِيدٌ وَبِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ بَصِيرٌ، وَقَالَ علي فِي جَوَابِهِ آخِرَ كَلَامٍ لَهُ: وَإِنِّي عَائِدٌ إِلَى جَمَاعَتِكُمْ وَمُبَايِعٌ صَاحِبَكُمْ - إِلَى قَوْلِهِ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا، وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا.