Skip to content

الحاوي للفتاوي ورد في الحديث المرفوع من استعمال ما نحن فيه وكفى به حجة

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣١٢

أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: كَيْفَ أَنْتَ يَا لَيْثِيُّ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ عَلَى ظُهُورِ عَدُوِّنَا عَلَيْنَا، فَقَالَ جابر: رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. وَأَخْرَجَ أحمد فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حذيفة؟ قَالَ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا.

وَأَخْرَجَ أحمد «عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أبا ذر أُخْرِجَ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَاسْتَرْجَعَ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ: اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أبا ذر فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ، وَإِنِ اتَّهَمُوهُ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أبا ذر قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أبي ذر» ".

وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قِيلَ لَهُ فِي مَرَضِهِ: مَنْ تُوصِي بِأَهْلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ وَلِيِّيَ فِيهِمُ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ.

وَأَخْرَجَ ابن سعد، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هبيرة بن خزيمة قَالَ: قَالَ الربيع بن خيثم حِينَ قُتِلَ الحسين: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابن الزبير لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: كَلِّمْ هَؤُلَاءِ - لِأَهْلِ الشَّامِ - رَجَاءَ أَنْ يَرُدَّهُمْ ذَاكَ، فَسَمِعَ ذَلِكَ الحجاج، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عبيد: وَيْحَكُمْ لَا تَكُونُوا كَالَّذِينِ قَالُوا: لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغُوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أبي يعلى قَالَ: كَانَ الربيع بن خيثم إِذَا مَرَّ بِالْمَجْلِسِ يَقُولُ: قُولُوا خَيْرًا، افْعَلُوا خَيْرًا، وَدَاوِمُوا عَلَى صَالِحَةٍ، وَلَا تُقْسُوا قُلُوبَكُمْ، وَلَا يَتَطَاوَلْ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينِ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مسروق أَنَّهُ قَدِمَ فَأَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَنَاسٌ مِنَ التُّجَّارِ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، مَا كَانَ أَعَفَّكَ عَنْ أَمْوَالِنَا، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٦١] وَكَانَ يَقْرَأُهَا كَذَلِكَ.

وَأَخْرَجَ أبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عبد الله بن غالب كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ الحسن، فَقَالَ: يَا عبد الله، لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: مَا أَرَى