Skip to content

الحاوي للفتاوي باب الحيض

الحاوي للفتاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٠

يَا شَيْخَ الْإِسْلَامِ وَيَا حَبْرَ النُّهَى ... وَمَنْ لَهُ مَرْتَبَةٌ تَعْلُو السُّهَا

انْتَهَى

الْجَوَابُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى امْتِنَانِ ... يُعْجَزُ عَنْ إِحْصَاهُ بِاللِّسَانِ

ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَدَا ... عَلَى النَّبِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَحْمَدَا

وَآلِهِ الْأُلَى حَوَوْا كُلَّ الشَّرَفْ ... وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَفْ

إِنْ حَائِضٌ قَدْ أَقْلَعَتْ عَنْهَا الدَّمَا ... وَوُجِدَتْ فَاقِدَةً لِلْعُذْرِ مَا

أَوْ كَانَ فِي بَلْدَتِهَا حَمَّامُ ... فَمَا إِلَى وِصَالِهَا مَرَامُ

وَإِنَّمَا يَجُوزُ بِالتُّرَابِ ... لِفَقْدِ هَذَيْنِ بِلَا ارْتِيَابِ

وَمُحَرَّمٌ قَبْلَ طُرُوءِ الْعُذْرِ ... أَجِزْ لَهُ اللُّبْسَ بِغَيْرِ وِزْرِ

بِغَالِبِ الظَّنِّ وَلَا تَوَقُّفْ ... عَلَى حُصُولِهِ فَهَذَا الْأَرْأَفْ

نَظِيرُهُ مَنْ ظَنَّ مِنْ غُسْلٍ بِمَا ... حُصُولَ سُقْمٍ جَوَّزُوا التَّيَمُّمَا

وَمَنْ تَزُلْ أَعْذَارُهُ فَلْيُقْلِعْ ... مُبَادِرًا وَلْيَقْضِ أَنْ لَمْ يَنْزِعْ

وَلَيْسَ يُنْجِيهِ الْفِدَا مِنْ وِزْرِهِ ... كَمَنْ نَحُدُّهُ بِشُرْبِ خَمْرِهِ

لَوْ كَانَ يُنْجِيهِ الْفِدَا مِنْ وِزْرِ ... لَسَرَى الْعُذْرُ بِغَيْرِ الْعُذْرِ

وَلَا يَكُونُ حَجُّهُ مَبْرُورًا ... مَا لَمْ يَتُبْ يَكُنْ لَهُ طَهُورَا

وَحَائِضٌ وَنُفَسَا فَلْيَقْضِيَا ... الصَّوْمَ لَا الصَّلَاةَ فِيمَا رُوِيَا

وَلَيْسَ بَيْنَ تَيْنِ مِنْ خِلَافِ ... فِيمَا ذَكَرْنَاهُ بِلَا خِلَافِ

هَذَا جَوَابُ نَجْلِ الْأَسْيُوطِيِّ ... مُعْتَصِمًا بِرَبِّهِ الْقَوِيِّ