Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ١٧

وأنهما كانا مرسلين، لا يد لأحد عليهما، وعلي ﵁ استفصلهما وأوجب الضمان على صاحب البقرة، ويحتمل أنها كانت تحت يد صاحبها.

وإن كان الإمام ببلد واحتاج أهل بلد آخر إلى قاض.. وجب على الإمام أن يبعث إليهم قاضيا؛ لـ: «أن النبي ﷺ بعث عليا إلى اليمن قاضيا» . ولأنهم يشق عليهم قصد بلد الإمام لخصوماتهم. فإن كان الإمام يعرف أهل الاجتهاد والعدالة.. بعث قاضيا منهم، وإن كان لا يعرفهم.. جمع أهل المذاهب في مجلسه وسألهم أن يتناظروا بين يديه، فإذا علم المجتهد منهم.. بحث عن عدالته، فإذا ثبتت عدالته.. ولاه القضاء وبعثه إليهم.

[مسألة الشروط المطلوبة في القاضي والمفتي]

] : ويشترط في القاضي والمفتي أن يكونا من أهل الاجتهاد، وهو: أن يكون عالما بالكتاب، والسنة، والإجماع، والاختلاف، ولسان العرب والقياس.

فأما الكتاب: فلا يشترط أن يكون عالما بجميع ما فيه من القصص والأخبار،