Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ١٦

بيت المال؛ لأن ذلك من المصالح. فإن لم يكن في بيت المال شيء، أو كان وهناك ما هو أهم منه يحتاج إليه لذلك.. قال القاضي لمن ثبت له الحق: إن اخترت أن تأتي بكاغد أكتب لك ذلك.. فافعل.

ويدفع للقاضي مع رزقه لمن يكون على بابه من الوكلاء؛ لأنه يحتاج إلى ذلك كما يحتاج إلى العامل في الصدقات.

[فرع تولية الإمام قاضيا في بلده أو غيره]

] : ويجوز للإمام أن يولي قاضيا في البلد الذي هو فيه؛ لما روي: «أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ لعمرو بن العاص: " اقض بينهما " فقال: أقضي بينهما وأنت حاضر! قال: " اقض بينهما، فإن أصبت.. فلك أجران، وإن أخطأت.. فلك أجر واحد» وفي رواية: «إن أصبت.. فلك عشر حسنات، وإن أخطأت.. فلك حسنة واحدة» .

وروي: (أن رجلين أتيا النبي ﷺ فقال أحدهما: يا رسول الله، إن لي حمارا، ولهذا بقرة، فإن بقرته قتلت حماري، فأرسلهما إلى أبي بكر ﵁، فقال: لا ضمان على البهائم، فأرسلهما إلى عمر ﵁، فقال مثل ذلك، فأرسلهما إلى علي ﵁، فقال: أكانا مشدودين؟ فقالا: لا، قال: أفكانا مرسلين؟ قالا: لا، قال: فكانت البقرة مشدودة والحمار مرسلا؟ قالا: لا، قال: أكان الحمار مشدودا والبقرة مرسلة؟ قالا: نعم، فقال علي ﵁: على صاحب البقرة الضمان) ، فدل على جواز القضاء بحضرة النبي ﷺ.

وأما الخبر فتأويله: أن أبا بكر وعمر ﵄ حملا الأمر على الظاهر