Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٥١٨

أحدهما: أنه أراد ذلك قبل تحريمها.

والثاني: أنه أراد: فيما طعموا من المباحات الطيبات.

فمن استحل شربها بعد ذلك.. فهو كافر، وعليه يتأول قوله ﷺ: «شارب الخمر كعابد وثن» يعني: إذا اعتقد إباحتها.

إذا ثبت هذا: فمن شرب منها وهو مسلم، عاقل، بالغ، مختار.. وجب عليه الحد، سواء شرب منها قليلا أو كثيرا، سكر أو لم يسكر؛ لما رَوَى أبُو هُرَيرَة: أن النَّبيَّ ﷺ قال: «من شرب الخمر.. فاجلدوه، فإن عاد.. فاجلدوه، فإن عاد.. فاجلدوه، ثم إن عاد.. فاقتلوه» والقتل في الرابعة منسوخ؛ لما روى قبيصة بن ذؤيب: «أن النَّبيَّ ﷺ أتي برجل شرب الخمر فجلده، فأتي به ثانيا وقد شرب فجلده، فأتي به ثالثا وقد شرب فجلده، فأتي به رابعا وقد شرب فجلده، ولم يقتله» . وأجمعت الأمة: على ذلك أيضا.