Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٥١٤

[باب حد الخمر]

الخمر محرم، والأصل فيه: الكتاب والسنة والإجماع.

والخمر المجمع على تحريمه هو: عصير العنب الذي قد اشتد وقذف زبده.

أما الكتاب: فقوله تَعالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩] [البقرة: ٢١٩] فأخبر: أن فيهما منفعة وإثما، وأن الإثم أكبر من المنفعة. وهذا يدل على التحريم. وقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ﴾ [المائدة: ٩٠] إلى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] [المائدة: ٩٠-٩١] . وفي هاتين الآيتين سبعة أدلة:

أحدها: أن الله تَعالَى قرن بين الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وقدمه عليها، وهذه الأشياء كلها محرمة، فدلَّ على تحريم الخمر.

والثاني: أن الله تَعالَى سماها رجسا، و (الرجس) : اسم للشيء النجس، وكل نجس حرام.