Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٥١٥

الثالث: قَوْله تَعَالَى: ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] ، وما كان من عمل الشيطان فهو محرم.

الرابع: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] ، ولا يأمر باجتناب محرم.

الخامس: قَوْله تَعَالَى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] وضد الفلاح الفساد.

السادس: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٩١] وما صدَّ عن ذلك فهو محرم.

السابع: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] وهذا أبلغ كلمة في الزجر عن الشيء.

ويدل على تحريمه من الكتاب قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] [الأعراف: ٣٣] و (الإثم) : هو الخمر، قال الشاعر:

شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول

واختلف الناس في سبب نزول تحريم الخمر:

فقيل: إن السبب أن عمر ﵁، قال: (لا ينتهى عن هذه الخمور حتى يأتي أحدنا وقد ضرب فجرح وكلم) ، فأنزل الله تَعالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الآية [البقرة: ٢١٩] ، فاختلف الناس فيها، فقال بعضهم: هي مباحة لذكر المنفعة فيها. وقال بعضهم: هي محرمة لذكر الإثم فيها. فقال عمر ﵁: اللهم بين لنا بيانا شافيا، فأنزل الله تَعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] [النساء: ٤٣] الآية. فقالوا: إنما حرم شربها في وقت الصلاة دون غيره، فقال عمر: اللهم بين لنا بيانا شافيا، فأنزل الله تَعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآيتين إلى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] [المائدة: ٩٠-٩١] فقال عمر ﵁: انتهينا يا ربنا) . وقيل: إن سبب نزول تحريم الخمر: «أن رجلا من