البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٢/ ٣٩٤
[باب حد القذف]
القذف محرم، وهو من الكبائر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] الآية (النور: ٤)
فأوجب فيه الحد، وجعله مانعاً من قبول الشهادة لا للتهمة، وسمى القاذف فاسقاً، وأثبت منه التوبة، وكل واحد من هذه الأشياء يدل على تحريمه.
ولقوله تَعالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ﴾ [النور: ٢٣] الآية (النور: ٢٣)
ورَوَى حذيفة بن اليمان: أن النَّبيَّ ﷺ قال: «قذف محصنة يبطل عمل مائة سنة» .
«ورَوَى ابن عمر: أن النَّبيَّ ﷺ قال: "من أقام الصلوات الخمس، واجتنب الكبائر السبع.. نودي يوم القيامة ليدخل من أي أبواب الجنة شاء" فقال رجل لابن عمر: أحفظتهن عن رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم: "الشرك بالله تَعالَى، وعقوق