Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٣٨٤

ويضرب ضربا بين ضربين، فلا يرفع الجلاد يده حتى يرى بياض إبطه، ولا يضعها وضعا يسيرا، ولكن يرفع ذراعه ويضرب؛ لما رُوِي عن علي ﵁: أنه قال: (سوط بين سوطين، وضرب بين ضربين) . وعن عمر وعلي وابن مَسعُودٍ، ﵃، أنهم قالوا للجلاد: (لا ترفع يدك حتى يرى بياض إبطك) . ولأنه إذا رفع يده.. وقع الضرب شديدا، وربما جرحه، وإذا وضع يده وضعا يسيرا.. لم يحصل به الألم.

ويضرب الرجل قائما، وتترك له يده يتقي بها، ولا يقيد ولا يمد ولا يجرد عن ثيابه، بل يترك عليه قميص أو قميصان، ولا تترك عليه جبة محشوة ولا فرو؛ لأنه يمنع من وصول الألم إليه. وتجلد المرأة جالسة.

وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف: تجلد قائمة، كالرجل.

دليلنا: ما رُوِي عن علي ﵁: أنه قال: (تضرب المرأة جالسة) ، ولأن ذلك أستر لها.

وتشد عليها امرأة ثيابها في حال الضرب؛ لئلا ينكشف بدنها، وتضرب ضربا بين ضربين، لما رَوَيْنَاهُ عن علي ﵁. ورُوِي: أن جارية أقرت عند عمر ﵁ بالزِّنَى، فقال: (أذهبت الجارية حسنها وجمالها) . ثم قال لرجلين: (اضرباها ولا تخرقا لها جلدا) .