البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٢/ ٣٧٤
[فرع: إقرار الأخرس بالزِّنَى]
إذا أقر الأخرس أنه زنَى.. وجب عليه الحد. وقال أبُو حَنِيفَة: (لا يجب عليه الحد) .
دليلنا: أن من صح إقراره بغير الزِّنَى.. صح إقراره بالزِّنَى، كالناطق.
[فرع: أقر الرجل بالزِّنَى وأنكرت المرأة]
وإذا أقر رجل أنه زنَى بامرأة، وأنكرت.. وجب عليه الحد دونها.
وقال أبُو حَنِيفَة: (لا يجب عليه الحد) .
دليلنا: ما روى سهل بن سعد الساعدي: «أن رجلا اعترف أنه زنَى بامرأة، وجحدت المرأة، فحد النَّبيّ ﷺ الرجل» . ولأن النَّبيَّ ﷺ قال للرجل السائل: «على ابنك جلد مائة وتغريب عام» فجلده النَّبيّ ﷺ وغربه، وقال: «اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت.. فارجمها» ، ولا يجوز أن يكون جلد الابن وغربه إلا بإقراره دون أبيه، وعلق رجم المرأة على اعترافها.
[فرع: رجوعه في الإقرار بالزِّنَى يقبل]
] : وإن أقر أنه زنَى، ثم رجع عن إقراره، وقال: لم أزن.. قبل رجوعه ولم