Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٣٧٥

يحد. وبه قال أبُو حَنِيفَة، وهو إحدَى الروايتين عن مالك.

وقال أبُو ثور: (لا يقبل رجوعه) . وهي الرواية الأخرى عن مالك.

دليلنا: ما رُوِي عن نعيم بن هزال أنه قال: «كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فوقع على جارية من الحي، فأخبر بذلك أبي، فقال له: بادر إلى رسول الله ﷺ قبل أن ينزل فيك قرآن، فأتى النَّبيّ ﷺ فاعترف عنده بالزِّنَى فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، فقال له النَّبيّ، ﷺ: " الآن أقررت أربعا، فبمن؟ " قال: بفلانة. فقال النَّبيّ، ﷺ: " لعلك لمست؟ " قال: لا، قال: " لعلك قبلت؟ " قال: لا، قال: " لعلك نظرت؟ " قال: لا، قال: " جامعتها؟ " قال: نعم، فأمر برجمه فرجم، فلما أصابه حر الحجارة.. قال: ردوني إلى رسول الله ﷺ فإن قومي غروني - يعني: هزالا حين قال له: بادر إلى رسول الله ﷺ فأخبروا رسول الله ﷺ بذلك فقال: هلا رددتموه» .

ورُوِي: أن النَّبيَّ ﷺ قال: لهزال: «هلا سترته بثوبك يا هزال»

فموضع الدليل: أن النَّبيَّ ﷺ أعرض عنه ليرجع، فلما لم يرجع.. عرض له بالرجوع، ثم قال: «هلا رددتموه؟» وإنما قال ذلك لعله أن يرجع، فلو لم يقبل رجوعه.. لم يكن لذلك فائدة. والمستحب للإمام: أن يعرض للمقر بالزِّنَى بالرجوع؛ للخبر.

والله أعلم وبالله التوفيق