البيان في مذهب الإمام الشافعي
دليلنا: حديث معاذ، وعمرو بن حزم ﵄، ولم يفرق. وقد روي ذلك عن علي ﵁ وأرضاه.
ولأن ما ضمن ببدل مع بقاء نظيره.. ضمن به مع فقد نظيره، كاليد.
وإن قلع الأعور عين من له عينان، وللجاني مثلها.. كان للمجني عليه القصاص.
وقال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (ليس له القصاص منه) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ [المائدة: ٤٥] [المائدة: ٤٥] . ولم يفرق.
وإن عفا المجني عليه عن قلع عين الأعور.. لم يستحق عليه إلا نصف الدية.
وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (يستحق عليه جميع الدية) .
دليلنا: أنه قلع له عينًا واحدة، فإذا عفا عن القصاص.. لم يجب له أكثر من ديتها، كما لو كانتا سليمتين.
[فرع جنى على عينه فأذهب بصرها]
] : وإن جنى على عينه أو رأسه، فذهب ضوء بصره والحدقة باقية.. وجبت عليه الدية؛ لما روى معاذ ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وفي البصر مائة من الإبل» ، ولأنه أذهب المنفعة المقصودة بالعين، فوجب عليه أرشها، كما لو جنى على يده، فشلت.
وإن أذهب البصر من إحدى العينين.. وجب عليه نصف الدية، كما لو أشل إحدى يديه.