Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ٤٩٣

[فرع دية المجوسي]

ودية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم، وبه قال مالك.

وقال أبو حنيفة: (ديته مثل دية المسلم) .

وقال عمر بن عبد العزيز ﵁: ديته مثل دية اليهودي والنصراني، وهو نصف دية المسلم عنده.

دليلنا: ما روي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود ﵃ وأرضاهم: أنهم قالوا: (دية المجوسي ثمانمائة درهم، ثلثا عشر دية المسلم) . ولا مخالف لهم في الصحابة ﵃ أَجْمَعِينَ - فدل على: أنه إجماع.

وأما عبدة الأوثان إذا كان بيننا وبينهم هدنة، أو دخلوا إلينا بأمان فلا يجوز قتلهم، فمن قتل منهم.. وجبت فيه دية المجوسي؛ لأنه كافر لا يحل للمسلم مناكحة أهل دينه، فكانت ديته ثلثي عشر دية المسلم، كالمجوسي.

وأما الكافر الذي لم تبلغه الدعوة، وهو: أنه لا يعلم أن الله بعث رسولاً يقال له: محمد بن عبد الله ﷺ، وأنه أظهر المعجزات، ويدعو إلى عبادة الله، فإن وجد ذلك.. فلا يجوز قتله حتى يعرف أن هاهنا رسولاً يدعو إلى الله، فإن أسلم، وإلا..