البيان في مذهب الإمام الشافعي
وقال الثوري، والحسن البصري، وابن أبي ليلى، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد ﵏: (للدية ستة أصول: مائة من الإبل، أو ألف دينار، أو اثنا عشر ألف درهم، أو مئتا بقرة، أو ألفا شاة، أو مئتا حلة) . إلا أن أبا يوسف، ومحمداً يقولان: هو مخير بين الستة، أيها شاء.. دفع مع وجود الإبل ومع عدمها. وعند الباقين: لا يجوز العدول عن الإبل مع وجودها.
دليلنا: ما روى عمرو بن حزم ﵁: «أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض، والسنن، وأن في النفس مائة من الإبل» .
وروي: أنه قال ﷺ: «ألا في قتيل العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل» . وهذا يدل على: أنه لا يجوز العدول عنها إلى غيرها.
[مسألة دية الذمي]
ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم، وبه قال عمر، وعثمان ﵄ وأرضاهما، وابن المسيب، وعطاء، وإسحاق.
وقال عروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز ﵃ وأرضاهم، ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (ديته نصف دية المسلم) .
وقال الثوري:، وأبو حنيفة وأصحابه: (ديته مثل دية المسلم) . وقد روي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن مسعود ﵃ وأرضاهم.
وقال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (إن قتله خطأ.. فديته مثل نصف دية المسلم، وإن قتله عمداً.. فديته مثل دية المسلم) .
دليلنا: ما روى عبادة بن الصامت ﵁: أن النبي ﷺ قال: «دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم» .