Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ٢٠٣

[مسألة باب قدر نفقة الزوجات]

باب قدر نفقة الزوجات

نفقة الزوجة معتبرة بحال الزوج لا بحال الزوجة؛ فيجب لابنة الخليفة ما يجب لابنة الحارس، وهي مقدرة غير معتبرة بكفايتها.

وقال مالك: (نفقتها تجب على قدر كفايتها وسعتها، فإن كانت ضعيفة الأكل.. فلها قدر ما تأكل، وإن كانت أكولة.. فلها ما يكفيها) .

وقال أبو حنيفة: (إن كانت معسرة.. فلها في الشهر من أربعة دراهم إلى خمسة، وإن كانت موسرة.. فمن سبعة دراهم إلى ثمانية) .

قال أصحابه: إنما قال هذا حيث كان الرخص في وقته، وأما في وقتنا: فيزداد على ذلك. ويعتبرون كفايتها كقول مالك؛ لما روي: أن النبي ﷺ قال لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» .

ودليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧] [الطلاق: ٧] ، وأراد: أن الغني ينفق على حسب حاله، والفقير على حسب حاله.

ولقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] [البقرة: ٢٣٣] ، وأراد: