البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٠/ ٤٨٨
وروى ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ قال: «من حلف على يمين وهو فيها فاجر؛ ليقتطع بها من مال امرئ مسلم.. لقي الله وهو عليه غضبان» .
وإن سميت: اليمين الغموس؛ لأنها تغمس من حلف بها في النار.
وتجب عليه الكفارة في اليمين الغموس، وبه قال عمر، وعطاء، والزهري، وعثمان البتي.
وقال مالك، والثوري، والليث، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق: (لا تجب بها الكفارة) .
وقال سعيد بن المسيب: هي من الكبائر أعظم من أن تكفر.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ﴾ [المائدة: ٨٩] الآية [المائدة: ٨٩] . وهذا عام في الماضي والمستقبل.
ولأنه حلف بالله وهو مختار قاصد كاذب، فوجبت عليه الكفارة، كما لو حلف على مستقبل.