Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٠/ ٨٢

فدل على: أنه لو أراد الثلاث.. وقعن، إذ لو لم يقعن.. لم يكن لاستحلافه معنى.

وروي: «أن ابن عمر ﵄ قال للنبي ﷺ: أرأيت لو طلقتها ثلاثا؟ فقال النبي ﷺ: " أبنت امرأتك وعصيت ربك» . وهذا يبطل قول أهل الظاهر والشيعة.

[مسألة: يطلق الزوج أو وكيله وماذا لو فوض إليها الطلاق]

؟] : إذا أراد أن يطلق امرأته.. فله أن يطلق بنفسه؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] [الطلاق: ١] . وله أن يوكل من يطلقها، كما يجوز أن يوكل من يتزوج له. وله أن يفوض إليها الطلاق؛ لأن الله أمر نبيه: أن يخير زوجاته، فاخترنه.

وإذا فوض الطلاق إليها.. فقد قال الشافعي ﵀: (لا أعلم خلافا: أنها إن طلقت نفسها قبل أن يتفرقا من المجلس أو يحدث قطعا لذلك.. أن الطلاق يقع عليها) . واختلف أصحابنا فيه:

فقال ابن القاص: إذا فوض إليها طلاق نفسها.. فلها أن تطلق نفسها ما دام في المجلس ولم تخض في حديث آخر، فإن حاضت في حديث آخر، أو قامت من ذلك المجلس.. لم يكن لها أن تطلق نفسها، وبه قال أبو حنيفة.

وقال أبو إسحاق: لا يتقدر بالمجلس، بل إذا طلقت نفسها عقيب قوله، بحيث يكون جوابا لكلامه.. وقع الطلاق. وإن أخرته عن ذلك ثم طلقت.. لم يقع الطلاق؛ لأنه نوع تمليك، فكان قبوله على الفور كسائر التمليكات. وحمل النص