Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٠/ ٨١

وذهب بعض أهل الظاهر إلى: أن الثلاث إذا أوقعها في وقت واحد.. لا تقع. وبه قال بعض الشيعة. وقال بعضهم: تقع واحدة.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] [الطلاق: ١] . وقوله ﷺ: «ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا» ، ولم يفرق بين أن يطلقها واحدة أو ثلاثا، فلو كان الحكم يختلف.. لبينه.

وروي: «أن عويمرا العجلاني لاعن امرأته عند النبي ﷺ، ثم قال: إن أمسكتها.. فقد كذبت عليها، وهي طالق ثلاثا، فقال النبي ﷺ: " لا سبيل لك عليها» ، فموضع الدليل: أن العجلاني لم يعلم أنها قد بانت منه باللعان، فطلقها ثلاثا بحضرة النبي ﷺ ولم ينكر النبي ﷺ إيقاعه الثلاث، فلو كان محرما أو كان لا يقع.. لأنكره. ومعنى قوله ﷺ: «لا سبيل لك عليها» أي: لا سبيل لك عليها بالطلاق؛ لأنها قد بانت باللعان.

وروي: «أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، فسأل النبي ﷺ عن ذلك، فقال: " ما أردت بقولك: البتة؟ "، فقال: واحدة، فقال رسول الله ﷺ: " والله ما أردت إلا واحدة؟ "، فقال: والله ما أردت إلا واحدة، فردها النبي ﷺ»