البيان في مذهب الإمام الشافعي
أحدهما: أنه من الخلع المباح؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩] [النساء: ١٩] ، فدل على: أنها إذا أتت بفاحشة.. جاز عضلها.
والثاني: أنه من الخلع المحظور؛ لأنه خلع أكرهت عليه بمنع حقها، فهو كما لو أكرهها بذلك من غير زنا. وأما الآية: فقيل: إنها منسوخة بالإمساك بالبيوت، وهو قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] [النساء: ١٥] ، ثم نسخ ذلك بالجلد والرجم.
[مسألة ما يصح الخلع به ومقداره]
] : ويصح الخلع بالمهر المسمى، وبأقل منه، وبأكثر منه. وبه قال مالك، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، وأكثر أهل العلم.
وقال طاوس، والزهري، والشعبي، وأحمد، وإسحاق: (لا يصح الخلع بأكثر من المهر المسمى) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] [البقرة: ٢٢٩] ، ولم يفرق، ولأنه عوض مستفاد بعقد فلم يتقدر، كالمهر والثمن.
ويصح بالدين والعين والمنفعة، كما قلنا في المهر.
[مسألة: لا يحق للأب تطليق زوجة ابنه القاصر]
] : ولا يجوز للأب أن يطلق امرأة ابنه الصغير أو المجنون بعوض ولا بغير عوض.
وقال الحسن وعطاء وأحمد: (له أن يطلقها بعوض وبغير عوض) .
وقال مالك: (له أن يطلقها بعوض، ولا يصح بغير عوض) .