Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٠/ ١٥

[مسألة: صحة الخلع في الحيض ومن غير حاكم]

] : ويصح الخلع في الحيض؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] [البقرة: ٢٢٩] ، ولم يفرق. وخالعت حبيبة بنت قيس زوجها بإذن النبي ﷺ، ولم يسألها: هل هي حائض أم طاهر؟ فدل على: أن الحكم لا يختلف.

ويصح الخلع من غير حاكم. وبه قال عامة أهل العلم.

وقال الحسن البصري وابن سيرين: لا يصح إلا بالحكم.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] [البقرة: ٢٢٩] ، ولم يفرق. ولأنه عقد معاوضة، فصح من غير حاكم، كالبيع والنكاح.

[مسألة: الخلع بصريح أو كنايات الطلاق]

] : إذا خالعها بصريح الطلاق، أو بشيء من كنايات الطلاق ونوى به الطلاق.. فهو طلاق ينقص به عدد الطلاق.

وإن خالعها بلفظة الخلع ولم ينو به الطلاق.. ففيه قولان:

أحدهما - وهو قوله في القديم -: (أنه فسخ) . وبه قال ابن عباس، وعكرمة، وطاوس، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، واختاره ابن المنذر، والمسعودي [في الإبانة] ؛ لأنه نوع فرقة لا تثبت فيه الرجعة بحال، فكان فسخا، كما لو أعتقت الأمة تحت عبد ففسخت النكاح.

فعلى هذا: لا ينقص به عدد الطلاق، بل لو خالعها ثلاث مرات وأكثر.. حلت له قبل زوج.