Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٥٠٦

ويجوز الوطء في الفرج مقبلة ومدبرة؛ لما روى جابر ﵁ قال: قالت اليهود: إذا جامع الرجل امرأته من ورائها.. جاء ولده أحول، فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] الآية [البقرة:٢٢٣] .

[فرع حرمة الاستمناء]

ويحرم الاستمناء، وهو: إخراج الماء الدافق بيده. وبه قال أكثر أهل العلم.

وقال ابن العباس ﵄: (نكاح الأمة خير منه، وهو خير من الزنا) .

وروي: أن عمرو بن دينار ﵄ رخص فيه عند الاضطرار وخوف الهلكة. وبه قال أحمد ابن حنبل - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] * ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] [المؤمنون ٥-٦] ، فمنها دليلان:

أحدهما: أنه أباح الاستمتاع بالفرج بالزوجة أو ملك اليمين، وهذا ليس بواحد منهما.

والثاني: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] [المؤمنون:٧] ، والاستمناء وراء ذلك.

وروي: أن النبي ﷺ قال: «ملعون ناكح كفه» ولأن فيه قطع النسل والامتناع من التزويج، وقد قال ﷺ: «تناكحوا تكْثُرُوا» .