البيان في مذهب الإمام الشافعي
وحكي: أن مالكًا سئل عن ذلك، فقال: (الآن اغتلست منه) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] [البقرة:٢٢٢] ، فأمر باعتزال النساء في المحيض للأذى، وأذى الحيض أخف من أذى الموضع المكروه.
وروي عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «ملعون من أتى امرأته في دبرها» وروى خزيمة بن ثابت ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» .
وروي: «أن أعرابيًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل يكون في الفلاة وتكون معه الزوجة ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، إن الله لا يستحيي من الحق» وسئل قتادة عن ذلك، فقال: سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده ﵃: «أن النبي ﷺ سئل عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال رسول الله ﷺ: هي اللوطية الصغرى» .
[فرع جواز التلذذ بين الأليتين مقبلة مدبرة]
ويجوز التلذذ بما بين الأليتين من الزوجة من غير إيلاج في الدبر؛ لأنه إنما نهي عن الإيلاج في الدبر لما فيه من الأذى، وذلك لا يوجد فيما بين الأليتين.