Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٧/ ٤٩٨

روى الصعب بن جثامة: أن النبي ﷺ قال: «لا حمى إلا لله ولرسوله» .

فأما لنفسه: فإنه ما حمى، وأما للمسلمين: فإنه قد حمى، والدليل عليه: ما روي: «أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المجاهدين» .

و (النقيع) : بالنون: اسم للمكان الذي حماه النبي ﷺ.

وبالباء: اسم لمقابر المدينة.

وأما آحاد الرعية: فليس لأحد منهم أن يحمي شيئًا من الموات؛ لأن الرجل العزيز في الجاهلية كان إذا انتجع بلدًا مخصبًا.. أوفى بكلب على جبل، أو نشز من الأرض ـ إن لم يكن جبل ـ ثم استعواه، ووقف له من يسمع منتهى صوته ـ وهو العواء ـ فحيث انتهى صوته.. حماه من كل ناحية لضعفاء ماشيته خاصة، ويرعى مع الناس في غيره، فأبطل النبي ﷺ ذلك، وقال: «لا حمى إلا لله ولرسوله» .

وأما إمام المسلمين: فليس له أن يحمي لنفسه، قولًا واحدًا، وهل له أن يحمي لخيل المجاهدين، ونعم الصدقة، ونعم من يضعف من المسلمين عن طلب النجعة؟ فيه قولان: