البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٧/ ٤٩٤
[مسألة: إقطاع المعدن]
وأما إقطاع المعادن: فينظر فيه: فإن كان معدنًا ظاهرًا ـ وهو: الذي يتوصل إلى نيله من غير إحداث عمل ـ كالأنهار والعيون وما أشبهه.. فلا يصح إقطاعه؛ لما روي: «أن الأبيض بن حمال المازني وفد على النبي ﷺ ليقطعه ملح مأرب ـ فروي: أنه أقطعه، وروي: أنه أراد أن يقطعه ـ فقال له رجل من المجلس ـ قيل: إنه الأقرع بن حابس ـ: أتدري يا رسول الله ما الذي تقطعه؟ إنما تقطعه الماء العد، فانتزعه النبي ﷺ» -) .
وفي رواية الشافعي [في " الأم " ٣/٢٦٥] : قال: "فلا آذن"، وذكر في " المهذب " [١/٤٣٢] : «فاستقاله النبي ﷺ، فقال الأبيض: قد أقلتك فيه على أن تجعله مني صدقة، فقال: هو منك صدقة» .