البيان في مذهب الإمام الشافعي
الإسلام، وكثرت الفتوح، وملك خيبر وبني النضير وغير ذلك.. اتسع، فكان يدخر قوت سنة لنفسه وعياله، ويتصدق بالباقي، وكان ممن يملك. وقال بعض الناس: ما كان يملك شيئًا، ولا يتأتى منه الملك، وإنما أبيح له ما يأكله وما يحتاج إليه، فأما تملك شيء: فلا. وهذا غلط؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الحشر: ٧] [الحشر: ٧] فأضاف ذلك إليه، والإضافة تقتضي الملك، ولأنه ﷺ: «أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها» و: «استولد مارية» ولا يكون ذلك إلا في ملك.
فرع: [لا حق لعرق ظالم] :
روي عن النبي ﷺ: أنه قال: «ليس لعرق ظالم حق» .
قال الشافعي: (والعرق: ما وضع في الأرض للبقاء والدوام) .
والعروق أربعة:
عرقان ظاهران، وهما: الغراس والبناء.
وعرقان باطنان، وهما: البئر والنهر.
[باب حكم المياه]
٧ -