Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٧/ ١٠

وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: (لا يصح الغصب في العقار؛ لأنه لا يتأتى فيه النقل) .

دليلنا: ما روي: أن النبي ﷺ قال: «من غصب شبرا من الأرض.. طوقه من سبع أرضين يوم القيامة» .

ولأن ما جاز أن يضمن بالقبض في البيع.. جاز أن يضمن بالغصب، كالمنقول.

[مسألة: يرد المغصوب]

ومن غصب مال غيره.. وجب عليه رده؛ لقوله ﷺ «فمن أخذ عصا أخيه.. فليردها» .

فإن كان الغاصب من أهل الضمان في حق المغصوب منه.. فإن المغصوب يكون في ضمان الغاصب إلى أن يرده؛ لقوله ﷺ: «على اليد ما أخذت حتى ترد» .

وإن لم يكن من أهل الضمان في حق المغصوب منه، بأن يغصب الحربي مال المسلم، أو يغصب العبد مال سيده.. فإنه يكون غاصبا يأثم بذلك، ويجب عليه رده، ولا يكون مضمونا عليه، ولو تلف في يده.. لم يجب عليه ضمانه، كما لو أتلف عليه مالا. وكيفية الرد الذي يبرأ به الغاصب من الضمان: أن ينظر في المغصوب:

فإن كان مما ينقل.. فبأن ينقله المالك، أو وكيله.