البيان في مذهب الإمام الشافعي
هكذا ذكر ابن الصباغ، وهذا يدل عليه من قوله: إن الفرض لا يسقط بصلاتهن. وقد مضى ذكر ذلك.
[مسألة: شروط صلاة الجنازة]
ومن شروط صحة صلاة الجنازة: الطهارة بالماء عند وجوده، أو التيمم عند عدمه، أو الخوف من استعماله، وهو قول كافة أهل العلم.
وقال الشعبي، وابن جرير: الطهارة ليست من شرط صحة صلاة الجنازة، وبه قال الشيعة؛ لأن المقصود منها الدعاء.
وقال أبو حنيفة: (إن خاف فوتها بالاشتغال بالطهارة بالماء ... تيمم لها مع وجود الماء) . وقد مضى الخلاف فيها لأبي حنيفة في التيمم.
ودليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] الآية. [المائدة:٦] .
وقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور» . ولم يفرق بين صلاة الجنازة وغيرها.
ولأن صلاة الجنازة تفتقر إلى ستر العورة، والطهارة من النجاسة، واستقبال القبلة، فافتقرت إلى الطهارة عن الحدث، كسائر الصلوات.
[مسألة: صلاة الجنازة في المسجد]
لا تكره الصلاة على الجنازة في المسجد.
وقال مالك، وأبو حنيفة رحمة الله عليهما: (تكره) .