Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق قول الشيخ الإمام العارف قدوة العارفين الشيخ عبد القادر الجيلاني

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٧٦

[قَوْلُ الْإِمَامِ الْعَارِفِ مَعْمَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ]

(قَوْلُ الْإِمَامِ الْعَارِفِ مَعْمَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ) شَيْخِ الصُّوفِيَّةِ فِي أَوَاخِرِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ قَالَ فِي رِسَالَةٍ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُوصِيَ أَصْحَابِي بِوَصِيَّةٍ مِنَ السُّنَّةِ وَمَوْعِظَةٍ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَجْمَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالتَّصَوُّفِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ فِيهَا: وَإِنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، وَالِاسْتِوَاءُ مَعْقُولٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَأَنَّهُ ﷿ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ وَالْخَلْقُ بَائِنُونَ مِنْهُ بِلَا حُلُولٍ وَلَا مُمَازَجَةٍ وَلَا اخْتِلَاطٍ وَلَا مُلَاصَقَةٍ ; لِأَنَّهُ الْفَرْدُ الْبَائِنُ مِنَ الْخَلْقِ الْوَاحِدُ الْغَنِيُّ عَنِ الْخَلْقِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ خَبِيرٌ يَتَكَلَّمُ وَيَرْضَى وَيَسْخَطُ وَيَضْحَكُ وَيَعْجَبُ وَيَتَجَلَّى لِعِبَادِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكًا وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ شَاءَ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. وَنُزُولُ الرَّبِّ إِلَى السَّمَاءِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، فَمَنْ أَنْكَرَ النُّزُولَ أَوْ تَأَوَّلَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ.

[قَوْلُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَارِفِ قُدْوَةِ الْعَارِفِينَ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيِّ]

(قَوْلُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَارِفِ قُدْوَةِ الْعَارِفِينَ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيِّ) قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ " تُحْفَةُ الْمُتَّقِينَ وَسَبِيلِ الْعَارِفِينَ " فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ ﷿ وَفِي ذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْوَقْفِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى أَنْ قَالَ وَاللَّهُ تَعَالَى بِذَاتِهِ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ مَكَانٍ وَالْوَقْفُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ