Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق في تفسير قوله تعالى: (في بحر لجي يغشاه موج. . .) الآية

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٨

النُّورِ جَدَّ فِي الْهَرَبِ مِنْهُ وَكَادَ نُورُهُ يَخْطِفُ بَصَرَهُ فَهَرَبَ إِلَى ظُلُمَاتِ الْآرَاءِ الَّتِي هِيَ بِهِ أَنْسَبُ وَأَوْلَى كَمَا قِيلَ.

خَفَافِيشُ أَعَشَاهَا النَّهَارُ بِضَوْئِهِ وَوَافَقَهَا قِطَعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ فَإِذَا جَاءَ إِلَى زُبَالَةِ الْأَفْكَارِ وَنُحَاتَةِ الْأَذْهَانِ، جَالَ وَصَالَ، وَأَبْدَى وَأَعَادَ، وَقَعْقَعَ وَفَرْقَعَ. فَإِذَا طَلَعَ نُورُ الْوَحْيِ وَشَمْسُ الرِّسَالَةِ، انْحَجَرَ فِي أَحْجِرَةِ الْحَشَرَاتِ.

[فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ. . .) الْآيَةَ]

[فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ﴾ [النور: ٤٠] . . .) الْآيَةَ] .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠] ، اللُّجِّيُّ: الْعَمِيقُ مَنْسُوبٌ إِلَى لُجَّةِ الْبَحْرِ وَهِيَ مُعْظَمُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ [النور: ٤٠] تَصْوِيرٌ لِحَالِ هَذَا الْمُعْرِضِ عَنْ وَحْيِهِ فَشَبَّهَ تَلَاطُمَ أَمْوَاجِ الشُّبَهِ وَالْبَاطِلِ فِي صَدْرِهِ بِتَلَاطُمِ أَمْوَاجِ ذَلِكَ الْبَحْرِ وَأَنَّهَا أَمْوَاجٌ بَعْضُهَا