Skip to content

الكامل في التاريخ - ت تدمري ذكر إسلام خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة

الكامل في التاريخ - ت تدمري

عز الدين ابن الأثير

Printed page ٢/ ١٠٨

وَفِيهَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَبِهَا الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى، فَصَالَحَ الْمُنْذِرَ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَجُوسِ الْجِزْيَةَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ.

وَقِيلَ: إِنَّ إِرْسَالَهُ كَانَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ مَعَ الرُّسُلِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُلُوكِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.

وَفِيهَا كَانَتْ سَرِيَّةُ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا نَعَمًا، فَكَانَ سَهْمُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا.

وَفِيهَا كَانَتْ سَرِيَّةُ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ الْغِفَارِيِّ إِلَى ذَاتِ الْأَطْلَاحِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَوَجَدَ بِهَا جَمْعًا كَثِيرًا، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوا، وَقَتَلُوا أَصْحَابَ عَمْرٍو، وَنَجَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ.

وَذَاتُ الْأَطْلَاحِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ، وَكَانُوا مِنْ قُضَاعَةَ، وَرَئِيسُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: سَدُوسُ.

[ذِكْرُ إِسْلَامِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ]

فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي صَفَرٍ قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُسْلِمًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِمَ مَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ.

وَكَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مَعَ الْأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ قُلْتُ لِأَصْحَابِي: إِنِّي أَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو عُلُوًّا مُنْكَرًا، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ، فَإِنْ