Skip to content

الكامل في التاريخ - ت تدمري نسب رسول الله ﷺ وذكر بعض أخبار آبائه وأجداده

الكامل في التاريخ - ت تدمري

عز الدين ابن الأثير

Printed page ١/ ٦٠٨

[نَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذِكْرُ بَعْضِ أَخْبَارِ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ]

وَاسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحَمَّدٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وِلَادَتِهِ فِي مُلْكِ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُكَنَّى عَبْدُ اللَّهِ أَبَا قَثْمٍ، وَقِيلَ: أَبَا مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبَا أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَصْغَرَ وَلَدِ أَبِيهِ، فَكَانَ هُوَ - عَبْدُ اللَّهِ - وَأَبُو طَالِبٍ - وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ - وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الْكَعْبَةِ، وَعَاتِكَةُ، وَأُمَيْمَةُ، وَبَرَّةُ وَلَدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُمُّهُمْ جَمِيعُهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَايِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ.

وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَذَرَ حِينَ لَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ الْعَنَتَ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ، كَمَا نَذْكُرُهُ، لَئِنْ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ نَفَرٍ وَبَلَغُوا مَعَهُ حَتَّى يَمْنَعُوهُ لَيَنْحَرَنَّ أَحَدَهُمْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَهُ تَعَالَى. فَلَمَّا بَلَغُوا عَشَرَةً وَعَرَفَ أَنَّهُمْ سَيَمْنَعُونَهُ أَخْبَرَهُمْ بِنَذْرِهِ فَأَطَاعُوهُ وَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ يَأْخُذُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ قِدْحًا، ثُمَّ يَكْتُبُ فِيهِ اسْمَهُ. فَفَعَلُوا وَأَتَوْهُ بِالْقِدَاحِ، فَدَخَلُوا عَلَى هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ أَعْظَمَ أَصْنَامِهِمْ، وَهُوَ عَلَى بِئْرٍ يُجْمَعُ فِيهِ مَا يُهْدَى إِلَى الْكَعْبَةِ.

وَكَانَ عِنْدَ هُبَلَ سَبْعَةُ أَقْدُحٍ، فِي كُلِّ قِدْحٍ كِتَابٌ، فَقِدْحٌ فِيهِ الْعَقْلُ إِذَا اخْتَلَفُوا