Skip to content

الكامل في التاريخ - ت تدمري ذكر غزوة خيبر

الكامل في التاريخ - ت تدمري

عز الدين ابن الأثير

Printed page ٢/ ٩٦

[وَدَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ] [

ذِكْرُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ]

٧ -

وَدَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ

ذِكْرُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ

لَمَّا عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ ذَا الْحَجَّةِ وَبَعْضَ الْمُحَرَّمِ، وَسَارَ إِلَى خَيْبَرَ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ، مَعَهُمْ مِائَتَا فَارِسٍ، وَكَانَ مَسِيرُهُ إِلَى خَيْبَرَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ، فَمَضَى حَتَّى نَزَلَ بِجَيْشِهِ بِالرَّجِيعِ؛ لِيَحُولَ بَيْنَ أَهْلِ خَيْبَرَ وَغَطَفَانَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُظَاهِرِينَ لَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَصَدَتْ غَطَفَانُ خَيْبَرَ لِيُظَاهِرُوا يَهُودَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَافُوا الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُخَلِّفُوهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، فَرَجَعُوا، وَنَزَلُوا بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَهُودَ، «فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ فِي مَسِيرِهِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَمِّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ: احْدُ لَنَا، فَنَزَلَ، وَحَدَاهُمْ يَقُولُ:

وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَحِمَكَ اللَّهُ! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَانَ إِذَا قَالَهَا لِرَجُلٍ قُتِلَ، فَلَمَّا نَازَلُوا خَيْبَرَ بَارَزَ عَامِرٌ، فَعَادَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَجَرَحَهُ جُرْحًا