Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الطلاق والرجعة وما يتعلق بهما فصل في الأيمان اللازمة

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ٢٣١

الْخَمْرِ وَالْقَتْلِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّ الْمَفَاسِدَ فِيهَا مُتَحَقِّقَةٌ. وَعَبَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْقَوْلَ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْمَعَانِي وَلَا الذَّوَاتِ بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ مُؤَثِّرٌ اهـ

(وَفِي التَّوْضِيحِ) فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ " وَلَا أَثَرَ لِطَلَاقِ الْإِكْرَاهِ " فُرُوعٌ مُفِيدَةٌ فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْت فَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا هُوَ إكْرَاهٌ أَوْ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ (قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ) : وَيَتَحَقَّقُ الْإِكْرَاهُ بِالتَّخْوِيفِ الْوَاضِحِ بِمَا يُؤْلِمُ مِنْ قَتْلٍ، أَوْ ضَرْبٍ، أَوْ صَفْعٍ لِذِي مُرُوءَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَفِي التَّخْوِيفِ بِقَتْلِ أَجْنَبِيٍّ قَوْلَانِ بِخِلَافِ قَتْلِ الْوَلَدِ، وَفِي التَّخْوِيفِ بِالْمَالِ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ كَثِيرًا تَحَقَّقَ. اهـ

(وَفِي الْمُقَرِّبِ) قُلْت لَهُ: فَطَلَاقُ الْمُكْرَهِ وَعِتْقُهُ وَنِكَاحُهُ؟ قَالَ: لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

(وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ) : اتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَى الْيَمِينِ لَا تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ إذَا كَانَ إكْرَاهُهُ لِشَيْءٍ يَلْحَقُهُ فِي بَدَنِهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ سَجْنٍ أَوْ تَعْذِيبٍ، أَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ فِيمَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ مَعْصِيَةٌ، أَوْ فِيمَا لَيْسَ لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ وَلَا مَعْصِيَةٌ، وَسَوَاءٌ هُدِّدَ فَقِيلَ لَهُ: " إنْ لَمْ تَحْلِفْ فُعِلَ بِك كَذَا وَكَذَا " أَوْ اُسْتُحْلِفَ وَلَمْ يُهَدَّدْ فَحَلَفَ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَحْلِفْ هُوَ مُتَطَوِّعًا بِالْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ اهـ. وَالتَّخْوِيفُ بِمَا ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْكُفْرِ، وَسَبِّ النَّبِيِّ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ، وَقَذْفِ الْمُسْلِمِ، أَمَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَلَا يُعْتَبَرُ الْإِكْرَاهُ فِيهَا إلَّا بِالْقَتْلِ لَا بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ وَنَحْوِهِمَا، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ وَأَمَّا الْكُفْرُ وَسَبُّهُ وَقَذْفُ الْمُسْلِمِ فَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْقَتْلِ.

[فَصْلٌ فِي الْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ]

ِ

وَكُلُّ مَنْ يَمِينُهُ بِاللَّازِمَهْ ... لَهُ الثَّلَاثُ فِي الْأَصَحِّ لَازِمَهْ

وَقِيلَ بَلْ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّهْ ... مَعَ جَهْلِهِ وَفَقْدِهِ لِلنِّيَّهْ

وَقِيلَ بَلْ بَائِنَةٌ وَقِيلَ بَلْ ... جَمِيعُ الْأَيْمَانِ وَمَا بِهِ عَمَلْ