Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الشهود وأنواع الشهادات وما يتعلق بذلك فصل في شهادة السماع

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ٨٥

مِنْ شُرُوطِ الشَّهَادَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْبَابِ، أَوْ وُجِدَ فِيهَا مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِهَا فَالْأَوَّلُ: كَشَاهِدِ الزُّورِ لِاخْتِلَالِ شَرْطِ الْعَدَالَةِ فِيهِ، الثَّانِي: كَشَهَادَةِ الِابْنِ لِأَبِيهِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ وَهِيَ التُّهْمَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الشُّرُوطِ، وَأَنَّ مَنْ اخْتَلَّ فِيهِ شَرْطٌ مِنْهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.

وَأَمَّا الْمَوَانِعُ فَعَدَّ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْهَا جُمْلَةً صَالِحَةً أَوَّلُهَا: التَّغَفُّلُ الثَّانِي: أَنْ يَجُرَّ بِهَا نَفْعًا كَمَنْ شَهِدَ عَلَى مَوْرُوثِهِ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَا، أَوْ قَتْلِ الْعَمْدِ مَا لَمْ يَكُنْ فَقِيرًا أَوْ يَدْفَعُ ضَرَرًا كَشَهَادَةِ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ الْقَتْلِ خَطَأً، الثَّالِثُ: أَكِيدُ الشَّفَقَةِ بِالنَّسَبِ كَالْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ، أَوْ بِالسَّبَبِ كَالزَّوْجِيَّةِ فَلَا يَشْهَدُ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ وَلَا هِيَ لَهُ، الرَّابِعُ: الْعَدَاوَةُ فَلَا تُقْبَلُ عَلَيْهِ وَتُقْبَلُ لَهُ عَكْسُ الْقَرَابَةِ، الْخَامِسُ: الْحِرْصُ عَلَى إزَالَةِ التَّغْيِيرِ بِإِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ أَوْ التَّأَسِّي، فَالْأَوَّلُ كَشَهَادَتِهِ فِيمَا رُدَّ فِيهِ بِفِسْقٍ، أَوْ صِبًا، أَوْ رِقٍّ، أَوْ كُفْرٍ، وَالثَّانِي وَهُوَ التَّأَسِّي كَشَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا فِي الزِّنَا، وَكَشَهَادَةِ مَنْ حُدَّ فِي مِثْلِ مَا حُدَّ فِيهِ، السَّادِسُ: الْحِرْصُ عَلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ كَالشَّاهِدِ الْمُخْتَفِي لِتَحَمُّلِهَا، وَلَا يَضُرُّ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ عَلَى أَدَائِهَا فَيَرْفَعُ شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُطْلَبَ بِهَا فِي مَحْضِ حَقِّ آدَمِيٍّ، وَذَلِكَ قَادِحٌ، السَّابِعُ: الِاسْتِبْعَادُ كَإِشْهَادِ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ شُهُودًا مِنْ الْبَادِيَةِ.

(وَفِي الْمُدَوَّنَةِ) لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ السُّؤَالِ إلَّا فِي التَّافِهِ الْيَسِيرِ لِحُصُولِ الرِّيبَةِ فِيمَا لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ، وَقَوْلُهُ مِمَّا أَبِي بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ: مِمَّا أَبَاهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ الشَّهَادَاتِ وَلَمْ يَقْبَلُوهُ.

[فَصْلٌ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ]

ِ (ابْنُ عَرَفَةَ) شَهَادَةُ السَّمَاعِ لَقَبٌ لِمَا يُصَرِّحُ الشَّاهِدُ فِيهِ بِإِسْنَادِ شَهَادَتِهِ لِسَمَاعٍ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَتُخْرِجُ شَهَادَتُهُ الْبَتَّ، وَالنَّقْلَ أَيْ تُخْرِجُ شَهَادَةَ الْبَتِّ مِنْ قَوْلِهِ بِإِسْنَادِ شَهَادَتِهِ لِسَمَاعٍ وَتُخْرِجُ شَهَادَةَ النَّقْلِ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْهُ فِي شَهَادَةِ النَّقْلِ مُعَيَّنٌ

وَأُعْمِلَتْ شَهَادَةُ السَّمَاعِ ... فِي الْحَمْلِ وَالنِّكَاحِ وَالرَّضَاعِ

وَالْحَيْضِ وَالْمِيرَاثِ وَالْمِيلَادِ ... وَحَالِ إسْلَامٍ أَوْ ارْتِدَادِ

وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالْوَلَاءِ ... وَالرُّشْدِ وَالتَّسْفِيهِ وَالْإِيصَاءِ

وَفِي تَمَلُّكِ الْمِلْكِ بِيَدِ ... يُقَامُ فِيهِ بَعْدَ طُولِ الْمَدَدِ

وَحَبْسِ مَنْ جَازَ مِنْ السِّنِينَا ... عَلَيْهِ مَا يُنَاهِزُ الْعِشْرِينَا

وَعَزْلِ حَاكِمٍ وَفِي تَقْدِيمِهِ ... وَضَرَرِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ تَتْمِيمِهِ

اشْتَمَلَتْ الْأَبْيَاتُ السِّتُّ عَلَى عَدِّ مَوَاضِعِ شَهَادَةِ السَّمَاعِ وَذَلِكَ فِي: الْحَمْلِ وَمِمَّا يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَنْ تَصِيرَ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ، وَفِي النِّكَاحِ، وَصِفَةُ شَهَادَةِ السَّمَاعِ فِي النِّكَاحِ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ تَحْتَ حِجَابِ الزَّوْجِ فَيُحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ الزَّوْجِيَّةِ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا فَيَطْلُبُ الْحَيُّ مِنْهُمَا الْمِيرَاثَ فَيُثْبِتُ الزَّوْجِيَّةَ بِالسَّمَاعِ الْمُسْتَفِيضِ فَيُحْكَمُ لَهُ بِالْمِيرَاثِ، فَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ فِي عِصْمَةِ أَحَدٍ بِزَوْجِيَّةٍ فَأَثْبَتَ رَجُلٌ أَنَّهَا