Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الطلاق والرجعة وما يتعلق بهما فصل في الأيمان اللازمة

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ٢٣٢

يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ فَقَالَ مَثَلًا: الْأَيْمَانُ تَلْزَمُنِي، أَوْ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ تَلْزَمُنِي. كَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَوْ قَالَ: الْأَيْمَانُ لَازِمَةٌ لِي، أَوْ جَمِيعُ الْأَيْمَانِ أَوْ الْأَيْمَانُ كُلُّهَا تَلْزَمُنِي، فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيمَا يَلْزَمُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: تَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فَفِي الْمُنْتَقَى لِلْبَاجِيِّ حَكَى الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ، قَالَ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدِي عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ وَلِاسْتِظْهَارِهِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِالْأَصَحِّ.

الثَّانِي: تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ. الثَّالِثُ: تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ. (التَّوْضِيحُ) فِي بَابِ الْأَيْمَان، وَإِذَا قُلْنَا بِلُزُومِ طَلْقَةٍ فَهَلْ هِيَ بَائِنَةٌ أَوْ رَجْعِيَّةٌ؟ حَكَى بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ، وَاَلَّذِي كَانَ يُفْتِي بِهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ لُزُومُ الثَّلَاثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ التُّونِسِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ وَالْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، حَتَّى أَنَّ السُّيُورِيَّ أَفْتَى بِنَقْضِ حُكْمِ حَاكِمٍ أَفْتَى بِوَاحِدَةٍ، وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ قَوْلًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِقَوْلِهِ " الْأَيْمَانُ تَلْزَمُهُ " الْعُمُومَ فَتَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَقْصِدٌ فِي ذَلِكَ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ اهـ.

الْقَوْلُ الرَّابِعُ مِمَّا حَكَى النَّاظِمُ لُزُومُ جَمِيعِ الْأَيْمَان (ابْنُ الْحَاجِبِ) وَلَوْ قَالَ الْأَيْمَانُ تَلْزَمُهُ أَوْ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ وَلَا نِيَّةَ تُخَصِّصُ فَالْجَمِيعُ اتِّفَاقًا، وَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ قَوْلَانِ فَيَلْزَمُهُ عِتْقُ