Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثالثة والعشرون بعد الأربعمائة إرضاء القاضي وغيره الناس بما يسخط الله تعالى

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٣١١

فِعْلِهِ تُوجِبُ الْقَطْعَ وَالْيَقِينَ بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ الْمُتَّقِينَ بَلْ وَلَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ بِمَنِّهِ وَكَرْمِهِ آمِينَ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ إعَانَةُ الْمُبْطِلِ وَمُسَاعَدَتُهُ]

(الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ: إعَانَةُ الْمُبْطِلِ وَمُسَاعَدَتُهُ) . أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» . وَأَبُو دَاوُد: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ» . وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الْحَقِّ كَمَثَلِ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَهُوَ يَنْزِعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ» ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ إذَا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ مُهْلِكَةٍ فَصَارَ يَنْزِعُ بِذَنَبِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ. وَالطَّبَرَانِيُّ: «أَيُّمَا رَجُلٍ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ فِي غَضَبِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَدَّ غَضَبًا عَلَى مُسْلِمٍ فِي خُصُومَةٍ لَا عِلْمَ لَهُ بِهَا فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ حَقَّهُ وَحَرَصَ عَلَى سَخَطِهِ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ تُتَابَعُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ يَشِينُهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَادِ مَا قَالَ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ لَا يَعْلَمُ أَحَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ فَهُوَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ مَشَى مَعَ قَوْمٍ يَرَى أَنَّهُ شَاهِدٌ وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ فَهُوَ كَشَاهِدِ زُورٍ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ طَرَفَيْ شَعِيرَةٍ، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» . وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيّ: «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيُدْحِضَ بِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْإِسْلَامِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا هُوَ صَرِيحُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ إرْضَاءُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ النَّاسَ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ تَعَالَى]

(الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ: إرْضَاءُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ تَعَالَى) . أَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: