Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والأربعون بعد الثلاثمائة جور الإمام أو الأمير أو القاضي وغشه لرعيته

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ١٨٦

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ: «إنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا إذَا اُسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» .

وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُقْضَى فِيهَا بِالْحَقِّ، وَيَأْخُذُ الضَّعِيفُ حَقَّهُ مِنْ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» . وَالْأَصْبَهَانِيّ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَدْلُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، قِيَامُ لَيْلِهَا، وَصِيَامُ نَهَارِهَا؛ وَيَا أَبَا هُرَيْرَةَ: جَوْرُ سَاعَةٍ فِي حُكْمٍ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مِنْ مَعَاصِي سِتِّينَ سَنَةً» . وَفِي رِوَايَةٍ: «عَدْلُ يَوْمٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً» . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ: «يَوْمٌ مِنْ إمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» .

وَالطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ: «أَحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضُ النَّاسِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَبْعَدُهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إمَامٌ جَائِرٌ» . وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ: «أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَشَرُّ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ» . وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَمْ يُبَالِ بِتَضْعِيفِ بَعْضِهِمْ بَعْضَ رُوَاتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى تَوْثِيقِهِ: «إنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ» . وَرِوَايَةُ الْحَاكِمِ: «فَإِذَا جَارَ تَبَرَّأَ اللَّهُ مِنْهُ» .

وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ: «يُؤْتَى بِالْقَاضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ لِلْحِسَابِ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَإِنْ أُمِرَ بِهِ دُفِعَ فَهَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا» . وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَ عُمَرَ ﵃ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَلِي أَحَدٌ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا إلَّا وَقَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيُزَلْزِلُ بِهِ الْجِسْرُ زَلْزَلَةً فَنَاجٍ أَوْ غَيْرُ نَاجٍ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ عَظْمٌ إلَّا