Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والأربعون بعد الثلاثمائة جور الإمام أو الأمير أو القاضي وغشه لرعيته

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ١٨٥

يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ وَإِمَامٌ جَائِرٌ» . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ» . وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ» . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» . وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِيهِ وَاهِيًا مُبْهَمًا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ جَائِرٍ» . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ الْإِمَامَ الْجَائِرَ» .

وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ: «السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يَأْوِي إلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَكَانَ عَلَى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وَإِنْ جَارَ أَوْ حَافَ أَوْ ظَلَمَ كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ، وَإِذَا جَارَتْ الْوُلَاةُ قَحَطَتْ السَّمَاءُ وَإِذَا مُنِعَتْ الزَّكَاةُ هَلَكَتْ الْمَوَاشِي، وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَا ظَهَرَ الْفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ، وَإِذَا أَخْفَرَتْ الذِّمَّةُ أُدِيلَ الْكُفَّارُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا» .

وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إذَا وَقَعَ فِيكُمْ خَمْسٌ وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ أَنْ تَكُونَ فِيكُمْ أَوْ تُدْرِكُوهُمْ: مَا ظَهَرَتْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ يُعْمَلُ بِهَا فِيهِمْ عَلَانِيَةً إلَّا ظَهَرَ فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمْ، وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَمَا بَخَسَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ، وَلَا حَكَمَ أُمَرَاؤُهُمْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَاسْتَنْفَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا عَطَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ إلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ» . وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: «قَالَ لِي أَنَسٌ أُحَدِّثُك حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقًّا وَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ مَا إنْ اُسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفُّوا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» .