Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة بعد الثلاثمائة امتناع القن مما يلزمه من خدمة سيده وامتناع السيد مما يلزمه

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ١٣٧

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ إنَّك امْرُؤٌ فِيك جَاهِلِيَّةٌ، فَقَالَ إنَّهُمْ إخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمْ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ» . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ: «هُمْ إخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: «إخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ فِتْيَةً تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ وَلَا يُكَلِّفْهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ» . وَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُد: «مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ مَمَالِيكِكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ» .

وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَرِقَّاؤُكُمْ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ فَإِنْ جَاءَ بِذَنْبٍ لَا تُرِيدُوا أَنْ تَغْفِرُوهُ فَبِيعُوا عِبَادَ اللَّهِ وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ» . وَالتِّرْمِذِيُّ «أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْعَبِيدِ: إنْ أَحْسَنُوا فَاقْبَلُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا، وَإِنْ غَلَبُوكُمْ فَبِيعُوا» .

وَالْأَصْبَهَانِيّ: «الْغَنَمُ بَرَكَةٌ عَلَى أَهْلِهَا، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَالْعَبْدُ أَخُوك فَأَحْسِنْ إلَيْهِ فَإِنْ رَأَيْته مَغْلُوبًا فَأَعِنْهُ» .

وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَمُسْلِمٌ بِاخْتِصَارٍ «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ إلَّا مَا يُطِيقُ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ وَلَا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللَّهِ خَلْقًا أَمْثَالَكُمْ» . وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا: «مَا خَفَّفْت عَنْ خَادِمِك مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَك أَجْرًا فِي مَوَازِينِك» .

وَأَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: «كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: «الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» . وَبِلَفْظٍ: «كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يَفِيضُ لِسَانُهُ» .