Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة بعد الثلاثمائة امتناع القن مما يلزمه من خدمة سيده وامتناع السيد مما يلزمه

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ١٣٦

قَالَ: عَلَامَ جَلَدْتُمُونِي؟ قَالُوا إنَّك صَلَّيْت صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَمَرَرْت عَلَى مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ» ،

وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنْت أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ فَسَمِعْت صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ فَلَمْ أَفْهَمْ الصَّوْتَ مِنْ الْغَضَبِ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَقْدَرُ عَلَيْك مِنْك عَلَى هَذَا الْغُلَامِ، فَقُلْت لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْك النَّارُ أَوْ لَمَسَتْك النَّارُ» .

وَأَبُو دَاوُد عَنْ زَاذَانَ وَهُوَ الْكِنْدِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ قَالَ: «أَتَيْت ابْنَ عُمَرَ ﵄ وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ فَأَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا فَقَالَ: مَا لِي فِيهِ مِنْ الْأَجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ» . وَمُسْلِمٌ: «مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ: «مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ ظُلْمًا أُقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بَرِيئًا مِمَّا قَالَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ» . وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَيَتَامَى؟ قَالَ نَعَمْ فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلَادِكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، قَالُوا فَمَا يَنْفَعُنَا مِنْ الدُّنْيَا؟ قَالَ فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَمْلُوكُك يَكْفِيك فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوك» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ» ، وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: سَيِّئُ الْمَلَكَةِ هُوَ الَّذِي يُسِيءُ الصَّنِيعَةَ إلَى مَمَالِيكِهِ.

وَأَبُو دَاوُد: «أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَلْبَسَ غُلَامَهُ مِثْلَهُ وَأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَيَّرَ رَجُلًا بِأُمِّهِ لِكَوْنِهَا أَعْجَمِيَّةً: أَيْ وَذَلِكَ الرَّجُلُ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَكَاهُ إلَى