Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الرابعة بعد الثلاثمائة تولي الإنسان غير مواليه

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ١٣٣

تُعْطِي مَنْ حَرَمَك، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَك، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَك؛ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ يُدْخِلُك الْجَنَّةَ» .

وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: «لَقِيت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْت بِيَدِهِ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِفَوَاضِلِ الْأَعْمَالِ؟ فَقَالَ يَا عُقْبَةُ صِلْ مَنْ قَطَعَك، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَك، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَك» . زَادَ الْحَاكِمُ: «أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُمَدَّ فِي عُمُرِهِ وَيُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ مُحْتَجٍّ بِهِ: «أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَكْرَمِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك، وَأَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «إنَّ أَفْضَلَ الْفَضَائِلِ: أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك، وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَك» . وَالْبَزَّارُ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ» . وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ: «أَلَا أُنْبِئَكُمْ بِمَا يُشْرِفُ اللَّهُ بِهِ الْبُنْيَانَ وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالَ قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ تَحْلُمُ عَلَى مَنْ جَهِلَ عَلَيْك، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَك، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَك، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَك» .

وَابْنُ مَاجَهْ: «أَسْرَعُ الْخَيْرِ ثَوَابًا الْبِرُّ وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَأَسْرَعُ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ، وَإِنَّ أَعْجَلَ الْبِرِّ ثَوَابًا لَصِلَةُ الرَّحِمِ حَتَّى إنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ فَجَرَةً فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إذَا تَوَاصَلُوا» .

[الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ تَوَلِّي الْإِنْسَانِ غَيْرَ مَوَالِيهِ]

(الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: تَوَلِّي الْإِنْسَانِ غَيْرَ مَوَالِيهِ) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ جُمْلَةِ حَدِيثٍ: «وَمَنْ اُدُّعِيَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» . وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «مَنْ تَوَلَّى إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» .