Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة التاسعة والستون والسبعون والحادية والثانية والسبعون بعد المائتين التطفل

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٥٨

وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ أَصَابِعَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا» .

وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد عَنْ حُذَيْفَةَ: «كُنَّا إذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يَدْفَعُ فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تَدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا وَقَالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْت بِيَدِهِ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْت بِيَدِهَا، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا» . وَصَحَّ: «أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْهِ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ طَعَامِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى سَمَّى فَمَا بَقِيَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إلَّا قَاءَهُ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَامًا وَلَا مَقِيلًا وَلَا مَبِيتًا فَلْيُسَلِّمْ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَلْيُسَمِّ عَلَى طَعَامِهِ» . وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .

وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَرَأْت فِي التَّوْرَاةِ إنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَأَخْبَرْته بِمَا قَرَأْت فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ» : أَيْ غَسْلُ الْيَدَيْنِ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رَفَعَ» ، وَكَرِهَهُ سُفْيَانُ وَمَالِكٌ قَبْلَهُ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَذَا صَاحِبُنَا الشَّافِعِيُّ اسْتَحَبَّ تَرْكَهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: «أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِالطَّعَامِ فَقِيلَ لَهُ أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ لَمْ أُصَلِّ فَأَتَوَضَّأُ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ: «إنَّمَا أُمِرْت بِالْوُضُوءِ إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ» ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ» - أَيْ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ