Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة التاسعة والستون والسبعون والحادية والثانية والسبعون بعد المائتين التطفل

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٥٧

خَاتِمَةٌ: رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ: " شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِلَفْظِ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إلَيْهَا مِنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . وَالشَّيْخَانِ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ» . وَفِي أُخْرَى لَهُ: إذَا دُعِيتُمْ إلَى كَرَاعٍ - أَيْ وَهُوَ مَحَلٌّ بِقُرْبِ خَلِيصٍ - فَأَجِيبُوا ". وَفِي أُخْرَى لَهُ: «إذْ دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» .

وَأَبُو دَاوُد: «نَهَى ﷺ عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِينَ - أَيْ الْمُتَبَاهِينَ - أَنْ يُؤْكَلَ» وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَى إرْسَالِهِ. وَالْحَاصِلُ عِنْدَنَا أَنَّ الْإِجَابَةَ لِوَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَاجِبَةٌ بِشُرُوطِهَا الْمُقَرَّرَةِ فِي مَحَلِّهَا، وَلِسَائِرِ الْوَلَائِمِ غَيْرِهَا مُسْتَحَبَّةٌ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ: «أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالصَّفْحَةِ، وَقَالَ إنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ» . وَمُسْلِمٌ: «إذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعُهَا لِلشَّيْطَانِ وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمَنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ» . وَمُسْلِمٌ: «إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَحْضُرُ أَحَدُكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَإِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ثُمَّ لِيَأْكُلهَا وَلَا يَدَعُهَا لِلشَّيْطَانِ فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةَ» وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: «فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ الْبَرَكَةُ» . وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ» .