Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة السابعة والستون بعد المائتين أن يتزوج امرأة وفي عزمه ألا يوفيها صداقها لو طلبته

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٤٧

وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالنَّسَائِيُّ بِأَسَانِيدَ أَحَدُهَا صَحِيحٌ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ مَحَاشِّ النِّسَاءِ» . وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، لَا يَحِلُّ مَأْتَاك النِّسَاءَ فِي حُشُوشِهِنَّ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَأْتُونَ النِّسَاءَ فِي مَحَاشِّهِنَّ» وَهِيَ بِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ فَمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ مُشَدَّدَةٍ جَمْعُ مَحَشَّةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ: وَهِيَ الدُّبُرُ. وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَسْتَاهِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ» .

تَنْبِيهٌ: عَدَا هَذَا هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ كُفْرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ لِفَاعِلِهِ، وَأَنَّهُ اللِّوَاطِيَّةُ الصُّغْرَى، وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْوَعِيدِ وَأَشَدِّهِ. فَقَوْلُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ فِي عَدِّ ذَلِكَ كَبِيرَةً فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ صَرَّحَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْعَلَائِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِاللِّوَاطِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ لَعْنُ فَاعِلِهِ.

[الْكَبِيرَةُ السَّادِسَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ أَنْ يُجَامِعَ حَلِيلَتَهُ بِحَضْرَةِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ]

(الْكَبِيرَةُ السَّادِسَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: أَنْ يُجَامِعَ حَلِيلَتَهُ بِحَضْرَةِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ) وَعَدُّ هَذَا كَبِيرَةً وَاضِحٌ لِدَلَالَتِهِ عَلَى قِلَّةِ اكْتِرَاثِ مُرْتَكِبِهِ بِالدِّينِ وَرِقَّةِ الدَّيَّانَةِ؛ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي ظَنًّا بَلْ قَطْعًا إلَى إفْسَادِهِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَوْ إفْسَادِ الْأَجْنَبِيِّ بِحَلِيلَتِهِ، وَمَنْ عَدَّ نَحْوَ النَّظَرِ كَبِيرَةً كَمَا مَرَّ بِمَا فِيهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُعَدَّ هَذَا؛ لِأَنَّهُ أَقْبَحُ وَأَعْظَمُ مَفْسَدَةً.

[بَابُ الصَّدَاقِ]

[الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَفِي عَزْمِهِ أَلَّا يُوَفِّيَهَا صَدَاقَهَا لَوْ طَلَبَتْهُ]

بَابُ الصَّدَاقِ (الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَفِي عَزْمِهِ أَلَّا يُوَفِّيَهَا صَدَاقَهَا لَوْ طَلَبَتْهُ) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَا