Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثانية عشرة بعد المائة قول الإنسان مطرنا بنوء نجم كذا

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٢٦١

تَعَمَّدَهُ تَكَبُّرًا وَفَخْرًا وَإِكْثَارًا قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا﴾ [الإسراء: ٣٧] ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: ٣٨] وَالْمَرَحُ: التَّبَخْتُرُ كَمَا فِي رِيَاضِ النَّوَوِيِّ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ» وَفِيهِمَا: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ بَطَرًا» . وَفِيهِمَا أَيْضًا: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجَّلَةً رَأْسُهُ يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ إذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ» .

وَيَتَجَلْجَلُ بِالْجِيمِ: أَيْ يَغُوصُ وَيَنْزِلُ فِيهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

[الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ خَضْبُ نَحْوِ اللِّحْيَةِ بِالسَّوَادِ]

(الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ خَضْبُ نَحْوِ اللِّحْيَةِ بِالسَّوَادِ لِغَيْرِ غَرَضٍ نَحْوِ جِهَادٍ) أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَزَعْمُ ضَعْفِهِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَكُونُ قَوْمٌ يُخَضِّبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» . تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ عَدَّهُ مِنْهَا، وَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَ هَذَا مَعَ مُلَائِمِهِ السَّابِقِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّ لَهُ مُنَاسَبَةَ مَا بِهَذَا الْبَابِ أَيْضًا.

[بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ]

[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ مُطِرْنَا بِنَوْءِ نَجْمِ كَذَا]

(الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ: قَوْلُ الْإِنْسَانِ إثْرَ الْمَطَرِ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ نَجْمِ كَذَا أَيْ وَقْتِهِ مُعْتَقِدًا أَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إثْرَ سَمَاءِ أَيْ مَطَرٍ مِنْ اللَّيْلِ «هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ؛ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ» .