Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثالثة والتسعون حتى الثامنة والتسعون اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٢٤٤

الْتَفَتَ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ إلَى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ إلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَك مِنِّي؟ أَقْبِلْ إلَيَّ، فَإِذَا الْتَفَتَ الثَّانِيَةَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا الْتَفَتَ الثَّالِثَةَ صَرَفَ اللَّهُ ﵎ وَجْهَهُ عَنْهُ أَيْ رَحْمَتَهُ عَنْهُ» .

وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ: «يَا بُنَيَّ إيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ» الْحَدِيثَ.

وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَالْتَفَتَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» .

وَالْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «نُهِيَ عَنْ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ» .

وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا» . زَادَ أَبُو دَاوُد " يَعْنِي يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ ". وَابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا: «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ خَطْفِ الْبَصَرِ فِي الْأَوَّلِ، وَانْصِرَافِ الرَّحْمَةِ فِي الثَّانِي، وَكَوْنِ ذَلِكَ رَاحَةَ أَهْلِ النَّارِ فِي الثَّالِثَةِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إمَامَةِ الْكَارِهِينَ لَهُ وَفِي غَيْرِ مُسَابَقَةِ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِمَا وَمَا يَأْتِي فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ، لِأَنَّهُمْ إذَا أَخَذُوا مِنْ مَنْعِ لُبْسِهِ فِي الْآخِرَةِ ذَلِكَ فَأَخْذُ ذَلِكَ مِمَّا هُنَا أَوْلَى، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا حُرْمَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ كَبِيرَةً، وَإِنَّمَا هِيَ مَكْرُوهَاتٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالتِّسْعُونَ حَتَّى الثَّامِنَةُ وَالتِّسْعُونَ اتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ وَإِيقَادُ السُّرُجِ عَلَيْهَا]

(الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالثَّامِنَةُ وَالتِّسْعُونَ: اتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، وَإِيقَادُ السُّرُجِ عَلَيْهَا، وَاِتِّخَاذُهَا أَوْثَانًا، وَالطَّوَافُ بِهَا، وَاسْتِلَامُهَا، وَالصَّلَاةُ إلَيْهَا) أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسِ لَيَالٍ فَسَمِعْته يَقُولُ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلَّا وَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَإِنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا، أَلَا وَإِنَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ، اللَّهُمَّ إنِّي بَلَّغْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» الْحَدِيثَ.

وَالطَّبَرَانِيُّ «لَا تُصَلُّوا إلَى قَبْرٍ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى قَبْرٍ» .